Publié le 19-11-2017

وزارة الثقافة تنعى مصمم الأزياء العالمي عز الدين علية

وصل جثمان الراحل عزالدين علية منذ قليل إلى مطار تونس قرطاج،حيث أوصى الفقيد أن يدفن في وطنه
 



وزارة الثقافة تنعى مصمم الأزياء العالمي عز الدين علية

و بحرص ومتابعة من عناية رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، كان في استقبال جثمان الفقيد وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين و حسان العرفاي مستشار رئيس الجمهورية. كما حضر الموكب سعادة سفير فرنسا بتونس أوليفي بوافر دارفور، وعدد من الشخصيات الرسمية، إضافة إلى عائلة الفقيد وأصدقائه..
وكان الراحل قد توفي يوم أمس 18 نوفمبر 2017 في باريس عن سن ّ ناهزت الـ77 سنة
يعد عزالدين علية من أشهر مصممي الأزياء في العالم.. ذاع صيته في عالم الموضة فكان " المعلم" الأكثر شهرة والأكثر أناقة..
كان سيد الألوان، سيد الأشكال.. فنانا إستثنائيا بكل المقاييس العالمية.. هذا كان نجوم هوليود يصفونه.. نعته العديد من وسائل الاعلام العالمية وبثت خبر وفاته بكل حزن وأسى لنبوغه في عالم الموضة.. فقد ترك مدرسة إسمها "عزالدين علية"..يسابق إليها النجوم..
عرض أزيائه في أشهر المتاحف في باريس وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.. 
تعامل الراحل أيضا مع أكبر دور الأزياء وارتدت أعماله أشهر الشخصيات منهم "جانيت جاكسون" و"ليدي غاغا" و"فيكتوريا بيكام "و"رياهانا" و"كيم كارديشان" وغيرهن كثيرات.

ولد عز الدين عليّة في تونس سنة 1942. درس في مدرسة الفنون الجميلة بتونس.. بعدما أنهى عز الدين علية دراسته بدأ في العمل كمساعد خيَّاط وقاده ذلك إلى العمل بعدها كمصمم خاص لبعض الزبائن؛ ثم استطاع بعدها أن يُسافر إلى باريس عاصمة الموضة.. عمل الفقيد في بداية مشواره كخياط مع كريستيان ديور؛ ثم انتقل للعمل مع جاي لاروش, ثم ثيري ماجلر حتى استطاع أن يقوم بافتتاح معرضه الخاص بفرنسا واستطاع الاستمرار في النجاح في تقديم تصميمات أنيقة للكثير من مشاهير العالم..

قدم سنة 1960 بعض الأزياء الخاصة، مما ساعد على زيادة زبائنه لتشمل الكثير من المشاهير مثل "آرليتي" و "سيسيل دي روتشيلد".. بدأ نجمه يصعد وبدأت الأنظار تتجه نحوه..

أطلق عزالدين علية في سنة 1980 أول خط للملابس الجاهزة في تاريخه، ومن ثم انتقل إلى دار للأزياء أكبر مما كان فيها من قبل، وكانت هذه أولى النقاط المحورية في مسيرته كمصمم أزياء.
انطلق الراحل في بداياته من تصميم البدلات ثم أزياء راقص الباليه أنجلين برولو وأزياء أوبرا أوركسترا لوس أنجلوس، مع مجموعات صممها لجان نوفيل .. كما سوّق عليّة عطرا باسمه
اشتهر الفقيد بميزة تصميم القطع على أجساد العارضات بشكل مباشر، وكان يعتمد في ذلك ابتكارات شغلت كل حريفاته من المتعاملات مع تصاميمه وإبداعاته المتفرّدة.

قلبت مجموعته الأولى للأزياء الجاهزة التي أطلقها في سنة 1980موازين الموضة في عاصمة الأنوار باريس واعتبرها النقّاد بمثابة نقطة تحوّل وإطلالة جديدة لبصمة لن تمحى في تاريخ الأزياء والتصميمات.
ونال الراحل جائزة أفضل مصمم لسنة 1984 وأفضل خط ملابس لنفس العام من أوسكار الموضة التي عقدتها وزارة الثقافة الفرنسية.. خصّص له أوليفييه سيلارد، مدير متحف "جالييرا" في باريس معرضا لأعماله بمناسبة إعادة فتح المتحف..
وأخيرا قامت متاحف مدينة مارسيليا الفرنسية بعرض 150 قطعة من ابتكاره..

تغازل تصميماته الأنوثة في جسد المرأة بشكل ساحر، لذلك جذبت إليها النجمات العالميات على غرار"راكيل ولش" و"تينا تورنر" و"بريجيت نلسون" و"ناوومي كامبل"..

نجح الفقيد في الاستحواذ على إعجاب "ميشال أوباما" التي غالبا ما ظهرت في مناسبات عالمية وهي ترتدي ابتكارا من ابتكاراته الآسرة...

أوصى الراحل أن يدفن في وطنه تونس، وستقام له يوم غد جنازة مهيبة وسيوارى الثرى في مقبرة سيدي بوسعيد مدينته التي عشقها، في منتصف النهار..


blog comments powered by Disqus